الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» تحميل برنامج HyperIM 2.14 برابط مباشر 100% حمل من هنا
الأحد أغسطس 26, 2012 6:55 pm من طرف لغة الضاد

» منتخبنا يعود الى سكة الانتصارات بتغلبه على تايوان
الأحد أغسطس 26, 2012 6:54 pm من طرف لغة الضاد

» بعثتنا تصل لندن وتستعد لخوض منافسات دورة الالعاب البرالمبية الدولية
الأحد أغسطس 26, 2012 6:54 pm من طرف لغة الضاد

» المنتخب الوطني يتجمع الاربعاء تأهباً لمواجهة استراليا بتصفيات المونديال
الأحد أغسطس 26, 2012 6:54 pm من طرف لغة الضاد

» هل يعتذر اتحاد التايكواندو عن المشاركة في بطولة كأس العالم؟
الأحد أغسطس 26, 2012 6:53 pm من طرف لغة الضاد

» بشارات والراشد والنعيمات والطائي أبطال الجولة العاشرة
الأحد أغسطس 26, 2012 6:53 pm من طرف لغة الضاد

» مانشستر يونايتد يحقق فوزه الاول بفضل فان بيرسي وكاغاوا
الأحد أغسطس 26, 2012 6:52 pm من طرف لغة الضاد

» استعجال الأندية في عودة اللاعب بعد الإصابة مشكلة كبيرة
الأحد أغسطس 26, 2012 6:50 pm من طرف لغة الضاد

» القواسمي : نثق بقدرة فطافطة على النهوض بفريق شباب الخليل
الأحد أغسطس 26, 2012 6:50 pm من طرف لغة الضاد

تصويت
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
أفضل 10 فاتحي مواضيع
وسام خريسات
 
اديسون
 
ختام بني ياسين
 
اسلام ابراهيم
 
اردني وافتخر
 
roro
 
ايمان بني ياسين
 
هناء خريسات
 
رحمه بني بكر
 
لغة الضاد
 

شاطر | 
 

 النعيمي: الدعم الملكي لقطاع التعليم يمثل إرادة سياسية تدعم برامج الإصلاح والتطوير

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وسام خريسات
"مدير/ة" الموقع

avatar



©®_•(اوسمتك•)•_© :

عدد المساهمات : 942
نقاط : 3205
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 18/09/2011
العمر : 20

مُساهمةموضوع: النعيمي: الدعم الملكي لقطاع التعليم يمثل إرادة سياسية تدعم برامج الإصلاح والتطوير    الخميس سبتمبر 29, 2011 9:10 pm


عمان - الدستور

أكد وزير التربية والتعليم الدكتور تيسير النعيمي أن الدعم الملكي لقطاع التعليم من قبل جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله، يمثل إرادة سياسية تدعم برامج الإصلاح والتطوير، وتوفير فرص التعليم النوعي لجميع الطلبة الأردنيين.

وأضاف خلال حوار مع «الدستور» أن كل الأنظمة التربوية في العالم تعاني من تحديات، لكن الفرق بين أي نظام تربوي وآخر هو عمق هذه التحديات وحدتها، ومدى توفر الإرادة السياسية والالتزام بالتصدي لمثل هذه القضايا والتحديات.

وأشار الوزير إلى ضرورة إعادة الاعتبار لمهنة التعليم وجعلها مهنة جاذبة، مبينا أن عناصر الجذب لا ترتبط فقط بالراتب، وإنما أيضا بتحسين بيئة العمل للمعلم داخل المدرسة، وتخفيف أمور كثيرة جداً من دور المعلم لا سيما في بعض الجوانب الإدارية التي يكلف بها، إضافة الى تحسين بيئة العمل المادية.

وقال النعيمي خلال الحوار «أخجل من نفسي كوزير للتربية والتعليم أن يكون هناك زميل وزميلة لا يجد مكتباً داخل المدرسة أو مقعداً يجلس عليه».

وتاليا تفاصيل الحوار.

الدستور: نود بداية أن نستمع من الدكتور تيسير النعيمي الى حديث حول أبرز القضايا التي تتعلق بالمسيرة التربوية وأهم إنجازات الوزارة وآخرها استحقاق نقابة المعلمين.



النعيمي: أولاً من داعي السعادة والسرور أن نلتقي دوماً مع الأسرة الإعلامية، وأنا سعيد أن أكون هذا المساء في دار «الدستور»، وقد تشرفت سابقاً بأكثر من لقاء مع الزملاء الإعلاميين، فإيماني راسخ بدور الإعلام، لا سيما فيما يتعلق بتسليط الضوء على السياسات التربوية وأيضاً حشد الدعم المجتمعي لمثل هذه التوجهات والسياسات.

التعليم ليس مسألة فنية تقنية بحتة، ولا يتعلق فقط بوزارة التربية والتعليم، التعليم شأن مجتمعي، التعليم بالأصل عملية اجتماعية، والتربية بالأصل عملية اجتماعية، وبالتالي فان أحد مكونات وعناصر النجاح الأساسية لأي نظام تربوي يعتمد بالدرجة الأولى والأساسية بلا شك على تشكيل دعم اجتماعي للتوجهات المتعلقة بالإصلاح والتطوير وبالتالي دور الإعلام هو بلا شك دور كبير.

لدينا حوالي مليون و700 ألف طالب وطالبة في مراحل التعليم المختلفة، وهنا أتحدث عن مرحلة رياض الأطفال والتعليم الأساسي والتعليم الثانوي، حوالي 72 بالمائة من هؤلاء الطلبة يلتحقون بمدارس وزارة التربية والتعليم، لدينا حوالي 83 ألف معلم في وزارة التربية والتعليم، نتحدث عن حوالي 3460 مدرسة في وزارة التربية والتعليم وحدها.

موازنة وزارة التربية والتعليم تشكل حوالي 11 بالمائة من موازنة الحكومة، حوالي 710 ملايين موازنة وزارة التربية والتعليم لهذا العام. بالنسبة للعائد على الاستثمار في التعليم مقاساً بالانفاق على التعليم فالأردن الأول عربياً في هذا المجال. نحن لا ننفق فقط على التعليم وإنما نحقق أعلى عائد على التعليم مقاساً بمعدلات تعلم الطلبة والتحاقهم واحتفاظهم بالتعليم، وبالتالي في الدراسات الدولية جميعها التي أجريت من جهات محايدة كان أداء الطلبة الأردنيين الاول عربياً بهذه الدراسات الدولية ومعدلات الاحتفاظ الطلبة بالتعليم، وبالتالي هذا يكشف أن الاستثمار في التعليم والانفاق هو في الأردن على مستوى المنطقة العربية، لكن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أننا لسنا بحاجة إلى مزيد من الانفاق لأن التحدي الماثل أمامنا، كما قال جلالة الملك برسالته إلى المعلمين وإلى الطلبة في بدء العام الدراسي أننا قبلنا تحدي النوعية، وتحدي النوعية يتطلب أيضاً التوسع بالبرامج النوعية، ومزيدا من الانفاق في بعض البرامج التي تصب مباشرة في سبيل تطوير التعليم.

أستطيع أن ألخص فأقول ان التعليم كان على الدوام في الأردن، في مقدمة أولويات عمل الحكومات. اهتمام جلالة الملك وجلالة الملكة نفتخر ونعتز به، والدعم الملكي لقطاع التعليم يمثل إرادة سياسية تدعم برامج الإصلاح والتطوير، وتوفير فرص التعليم النوعي لجميع الطلبة الأردنيين. بلا شك فان كل الأنظمة التربوية في العالم تعاني من تحديات، لكن الفرق بين أي نظام تربوي وآخر أولاً هو عمق هذه التحديات وحدتها، وبالمقابل في مدى توفر الإرادة السياسية والالتزام بالتصدي لمثل هذه القضايا والتحديات.

لا يوجد أي نظام تربوي في العالم لا يتحدث عن نوعية التعليم، ودعوني هنا أتحدث عن النوعية وماذا نعني بالنوعية، لأن هناك اختزالا لمفهوم النوعية في التعليم. النوعية في التعليم تعني ثلاثة أمور أساسية، تقليدياً النوعية في التعليم تعني ببساطة مستوى تعلم الطلبة مقاساً بجملة المعارف والمهارات التي يتقنونها، هذا تقليدياً وهذا جوهر النوعية بالتعليم، لكن أيضاً النوعية تعني العائد على الانفاق بالتعليم، وهنا نتحدث أيضاً عن جوانب الهدر في التعليم، وأيضاً النوعية تعني المواءمة، أي بمعنى علاقة النظام التعليمي بالنظام الاقتصادي والنظام الاجتماعي.

دعوني هنا أتوقف عند المواءمة، لأنه في كثير من الحالات فيما نقرأه وفيما نتحدث حوله في الندوات دائماً يطرح نوع من التعريف المبسط للمواءمة. المواءمة لا تعني المواءمة الكمية بأي حال من الأحوال، أي بمعنى أن دور النظام التعليمي سواء كان التعليم العام أو التعليم العالي هو أن يخرّج أعدادا بالكم هي مطلوبة لسوق العمل، أي بمعنى أن سوق العمل الأردني يطلب 60 ألف وظيفة، معنى ذلك أن دوري أن أخرّج فقط 60 ألف وظيفة، هذا ينطبق على التعليم العالي أكبر منه على التعليم العام، لكن المواءمة في التعليم العام وهي الأدق، والأكثر إلحاحاً خاصة في الظروف والمشاهد التي نعيشها هي ما نسميه بالمواءمة الاجتماعية، أي ان يكون دور النظام التعليمي فاعلاً في عملية التماسك الاجتماعي، وفي عملية بناء الهوية، وفي عملية الانتماء والمواطنة الحقة، وهذا هو صلب وجوهر عملية المواءمة التي نتحدث عنها وهو بلا شك يمثل تحديا لكثير من الأنظمة التربوية، لكنه يمثل إرهاصاً قوياً في المشاهد التي نعيشها، وبالتالي حينما نتحدث عن المواءمة ما هي صورة الإنسان الذي نريده كمخرج وليس صورة أو نموذجا صناعيا فقط.

أنا لا أقلل من شأن المهارات وسوق العمل، لكن بالمقابل هناك نوع مهم جداً من المواءمة عادة ما يغفل، وهي المواءمة الاجتماعية، أي صورة الإنسان الذي نريد نحن كمجتمع من النظام التربوي، هذا الإنسان في جوانب هويته وفي انتمائه وفي مواطنته الحقة، هنا نتحدث عن عمليات التماسك الاجتماعي وعن عمليات الدمج الاجتماعي، وبالتالي هذا جانب منه يمثل تحديا يمكن أن نتحدث عنه لاحقاً في مثل هذا الجانب.

بالتأكيد تحدي النوعية بكل مستوياتها التي تحدثت عنها سواء فيما يتعلق بالمعارف والمهارات، أو فيما يتعلق بحسن إدارة الموارد المتاحة لتحقيق أعلى عائد للاستثمار في التعليم، أو أيضاً فيما يتعلق بالمواءمة الاجتماعية وطبيعة الدور الاجتماعي المناط بالنظام التعليمي، فيها جملة من التحديات. على صعيد الجانب المعرفي، وهو امتلاك الطلبة للمعارف والمهارات النوعية، نعم، قد يكون هناك فجوة، أي أنه ما زال هناك تحدٍ يتعلق اولاً بالطريقة التي يتعلم بها الطلبة، والطريقة التي يتم فيها تنفيذ المناهج وبالتالي أيضاً مستويات تعلم الطلبة، وأيضاً انتقال أثر التعلم من سياق إلى آخر، وثالثاً ما يتعلق بالأثر الدائم بالتعلم فيما يتعلق بتراكم المعرفة وانتقالها، لان الدور الأساسي للنظام التربوي الآن لم يعد يقتصر على نقل المعرفة، فنقل المعرفة انتهى.

نحن نتحدث الآن عن اكتساب المعرفة وتوظيف المعرفة وإعادة إنتاج المعرفة، وبالتالي هذه بها إشكالية فيما يتعلق بمستويات تعلم الطلبة. نعم، فنحن لا ننكر بأن هناك تفاوتاً قائماً بين المدارس فيما يتعلق بمستويات تعلم الطلبة، وأن هناك تفاوتاً قائماً من مادة إلى أخرى، كما أن هناك تفاوتا وفجوة قائمة بين الذكور والإناث آخذة في الاتساع مقاسة بمستويات تعلم الطلبة في الاختبارات، سواء في الاختبارات الوطنية أو الدولية أو في اختبارات الثانوية العامة أو حتى في التعليم الجامعي في هذا المجال.

ما هي مقارباتنا وبرامجنا الآن للتعامل مع تحدي النوعية، وجلالة الملك حينما قال: قبلنا تحدي النوعية، معنى ذلك ثقة جلالة الملك بالمعلمين والمعلمات لأنهم هم في محك كل التطوير الذي يدور داخل غرفة الصف، وبالتالي هذا هو التحدي.

الدستور: هل تم تنقيح المناهج لجميع المراحل المدرسية أم بدأتم بصفوف معينة وستستكملون ذلك في مراحل لاحقة؟.

النعيمي: أولاً نحن بدأنا بمناهج جديدة منذ عام 2006. المنهاج يبقى منهاجاً تجريبياً لمدة عامين، فبالتالي الصفوف التي دخل لها في العام الدراسي 2006-2007، وهي الأول والرابع والثامن والعاشر، كان هناك عامان نجمع خلالهما ملاحظات بآلية علمية من معلمين ومشرفين وطلبة وأولياء أمور تصنف وتدرس ثم تنقح المناهج في ضوئها. بعد أن تنقح لهذه الصفوف تصبح طبعة نهائية نرصدها أيضاً وبالتالي قد يطرأ عليها تعديلات بسيطة، إما شكلية تتعلق بتنظيم مادة أو إضافة نشاطات أو ما إلى ذلك، فعملية التنقيح هي عملية مستمرة لكن نحن لا نتحدث هنا عن إعادة تطوير وتنظيم، وإنما نتحدث في عملية التنقيح عن تغذية راجعة تأتي من المعلمين ومن الطلبة ومن أولياء الأمور ومن تحليل أداءات الطلبة على الاختبارات الوطنية والاختبارات الدولية لسد الفجوات سواء في تنظيم المادة أو أسلوب عرض المادة أو تعزيز جوانب الأنشطة أو الأسئلة الموجودة فيها.

الدستور: لكن، ألم يحن الوقت ليكون هناك إعادة كاملة للمناهج وصياغة جديدة كاملة، ليس فقط على البعد الإقليمي الذي يحدث فحتى محلياً حصل الكثير من التغيرات، فنحن خلال هذه الفترة تحدثنا كثيراً عن موضوع الوحدة الجامعة والمواطنة الحقيقية وكانت دائماً مناهج التربية في الصف الأول، العنوان الأبرز في هذا الموضوع بأنه يجب أن نركز على المدرسة والجامعة حتى نعزز هذا الشعور عند الطالب أو عند الشباب، بهذا الاتجاه ما هي خطة وزارة التربية؟.

النعيمي: فيما يتعلق بأنه هل آن الأوان أن ندخل بحلقة أخرى من تطوير المناهج، بالتأكيد هناك دراسات نقوم بها حالياً. أستطيع أن أقول اننا سنبدأ العام القادم بإعادة تنظيم هذه المناهج وإعادة تطويرها بنائياً ومفاهيمياً وبيداغوجياً في ضوء دراسات تقويمية حول سوية المناهج الموجودة حالياً وفعاليتها، وحول الاحتياجات الفردية للطالب والاحتياجات المجتمعية التي نشأت، ومنها أن نوسع من المفاهيم المتعلقة بالمواطنة، المفاهيم المتعلقة بالتربية المدنية والمتعلقة بحقوق الإنسان في مادة التربية الاجتماعية والوطنية، وبالتأكيد هذا من التوجه الاستراتيجي لوزارة التربية والتعليم.

الدستور: بداية العام الدراسي.. رغم الاستعدادات التي تبذلها وزارة التربية والتعليم للاستعداد للعام الدراسي، فان القصة نفسها تتكرر في كل عام. هذه إشكالية واضحة، فقصة نقص المعلمين ووجود غرف صفية بدون مقاعد وغرف صفية لا يوجد بها معلمون ونقص الكتب، كل هذه الظواهر ظهرت خلال الـ10-15 يوما الماضية، وأصبحت تقريباً في معظم مناطق المملكة، حتى أننا رأينا طلابا يعتصمون ويطالبون بهذه الاحتياجات. قد يكون هذا أمرا صحيا من خلال المطالبة والتعبير والاحتجاج، لكن على الأقل هذه هي الإشكالية، فمتى يمكن أن نصل لعام دراسي لا يوجد به إشكالية في مقاعد الصف على الأقل؟.

النعيمي: أولاً أنا لا أتحدث عن حالة معينة قد تكون بذهنكم فيما يتعلق بالمقاعد المدرسية، أنا أتحدى أن يكون هناك نقص فيما يتعلق بالمقاعد المدرسية. بالتأكيد أنه قد يكون في أول يوم أو يومين أو ثلاثة كان هناك نقص محدود في بعض المدارس، وهذا سببه انتقال كبير، وهذا الانتقال جاء بعد انتهاء المدة المعلنة التي مددت أكثر من مرة لانتقال الطلبة، فعندما نعلن من شهر 6 لمن يريد الانتقال ونضع مثل هذه التواريخ فذلك ليس عبثاً، وإنما حتى نخطط، لكننا ندخل في بداية دوام المعلمين الذي كان في 22/8 والأمور ممتازة، بدأنا بـ4/9 كان عدد المنقولين حتى 29/8 قبل عطلة العيد حوالي 18 ألف طالب. طبعاً لا أقول انهم جميعاً جاؤوا إلى المدارس الحكومية، أنا أتحدث عن مجمل حركة النقل، قسم كبير منهم من المدارس الخاصة للحكومة وقسم من الحكومة للخاصة، وقسم خارج المملكة وقسم من داخل المملكة، هذا تم التعامل معه، لكن مع أول يومين أو ثلاثة في العام الدراسي زادت حركة النقل إلى حوالي 7 آلاف طالب، فنحن نتحدث عن موقف ناشئ طارئ يجب التعامل معه، المدرسة التي كان متوفرا بها ألف طالب وتشكيلاتها معروفة بألف طالب في أول يومين زاد العدد 60 واليوم الثاني زاد 50 وهكذا، فبالتالي من الطبيعي أن نرى بعض الطلبة لا تتوفر لهم مقاعد دراسية، ما يوجب أن نلجأ مباشرة إلى غرفة العمليات لنحرك مقاعد دراسية.

أنا أتفق معكم بأن الحل ومدخل الحل هو بالتأكيد أنه لا بد أن تكون مهنة التعليم مهنة جاذبة بكل معطياتها، أولاً بالرواتب وثانياً ببيئة العمل للمعلمين، وثالثاً بمنظومة وسياسات الحوافز والتنمية المهنية والترقية المهنية. بالتأكيد هذا هو الحل الاستراتيجي، لكننا نتحدث عن إشكالات ماثلة أمامنا الآن. عندما أطلقنا ابتعاث الطلاب للجامعات، لا أذيع سراً انهم لا يأتون، فأنا لدي 400 بعثة ويأتيني 180 أو 220، وهناك تخصصات في بعض الحالات صحيح أنها مطلوبة لكن جانب الحاجة يكون أكثر، وهذا يشير إلى أننا فعلاً أمام تحد يتعلق بأن نعيد للتعليم مهنة وممارسة وبيئة عمل الاعتبار حتى تصبح مهنة جاذبة، وهناك خطة للوزارة في هذا المجال.

الموقف الآن فيما يتعلق بنقص المعلمين، أننا دخلنا العام الدراسي ولم يكن هناك نقص بمفهوم النقص.

كان هناك عدم تعيين مناط بإجراءات تتعلق بكيف نعين المعلمين، ومتى آخذ جدول التشكيلات، فهذا من المقيدات لدينا، ومتى نلجأ للتجيير ومتى نلجأ للإعلان المفتوح، وهذه تتعلق بسياسة انتقاء الموظفين، وقد تمت معالجة هذا النقص على حساب التعليم الإضافي، وتكليف معلمين من الإداريين ومن المشرفين. الآن كل النقص لا يتعدى 50 معلما فقط في كل المملكة، وفي تخصصات العلوم والرياضيات والتاريخ من الذكور مغطى في معظمه.

نحن نسير على الإعلان المفتوح، فأي شخص يأتيني من معان والطفيلة والعقبة والبادية في تخصصات مطلوبة من الذكور يعين فوراً، ولا ننتظر ديوان الخدمة المدنية.

الدستور: ماذا عن نظام الخدمة المدنية الجديد وأسس انتقاء المعلمين؟.

النعيمي: نظام الخدمة المدنية الجديد ما زال قيد الدراسة، لكننا بصدد أن نعدل من أسس انتقاء المعلمين للعام الدراسي القادم، بحيث تكون لدينا مرونة كبيرة جداً في انتقاء المعلمين وأيضاً في أسس اختيارهم، ليس فقط الدور الموجود في ديوان الخدمة المدنية وإنما أيضاً اختبارات ومقابلات وسنبدأ مبكرين في مثل هذا الأمر دون الإخلال بمن كان قد عبأ طلبا في ديوان الخدمة المدنية وينتظر دوره، فهو سيسحب لكن سيتنافس أيضاً مع مجموعة أخرى.

أريد أن أعطيكم مثالا على حجم التحدي الموجود. لدي مشكلتان مزمنتان في المدارس الأردنية، تقودان إلى أن يكون الانفاق عاليا، وهذا يمكن أن يتحرر جزء كبير منه حتى يدعم برامج التطوير النوعي، ويقوده أيضاً إلى صعوبات في إدارة النظام التربوي.. لدي 42 بالمائة من مدارس الوزارة لا يزيد عدد طلبة أي منها عن 200 في المدرسة كلها، بعض منها بها 6 طلاب وبعضها 8 طلاب وبعضها 20 طالبا، 42 بالمائة من مدارس الوزارة فيها فقط 9 بالمائة من طلبة المدارس، إذن لدينا عبء، فـ 42 بالمائة من المدارس لا يوجد بها إلا 9 بالمائة من الطلبة لكن فيها 23 بالمائة من المعلمين، فهذه هي المشكلة ونقص المعلمين هنا، فلو أعدنا تنظيم المدارس وفق معطيات ديمغرافية واجتماعية وتربوية فحينها لن يكون لدينا إشكالية في نقص المعلمين..

بالمقابل 10 بالمائة من المدارس فيها 30 بالمائة من الطلبة وفيها 30 بالمائة من المعلمين، إذن عنصر الفعالية في التعليم والكفاءة في التعليم تعني أنه كلما زاد حجم المدرسة عندما تكون كبيرة، يكون استثمارك وإدارتك للموارد أفضل، ولا بل أن العائد مقاساً بتعلم الطلبة يكون أفضل.

هناك علاقة خطية بلغة الإحصاء بين حجم المدرسة وأدائها على امتحان الثانوية العامة، كلما زاد حجم المدرسة كان أداء طلابها أفضل في الثانوية العامة، والسبب في ذلك أن هيئاتها التدريسية تكون مستقرة، فهي مدارس كبيرة، ثانياً المختبرات تكون جميعها مؤهلة وموجودة، إداراتها المدرسية تكون بالمستوى المطلوب، فهذا حجم التحدي الموجود.

المشكلة الثانية التي لدينا هي أن التركيب الصفي في المدرسة الأردنية نمط غريب وعجيب، لا يتبع نمطاً صفياً طبيعياً، المدرسة قد تبدأ بالصف الأول وتنتهي بذلك الصف، وبعد الشارع في نفس القرية مدرسة أخرى في إدارة أخرى فيها من الثاني للخامس ومدرسة ثالثة بالحي الآخر فيها من السابع للثاني عشر، فإذن التركيب الصفي للمدرسة الأردنية غير منتظم، ومشوه، ولا يتبع منطقا تربويا ولا منطقا اقتصاديا، المدرسة تبدأ بصف وقد تنتهي بذلك الصف، أو تبدأ بصف معين وفيها 3-4 صفوف وبعد ذلك مدرسة ثانية، هذه هي مشكلتنا الأساسية.

بالمناسبة لدينا ربع الـ42 بالمئة من المدارس التي تحدثت عنها فيها أقل من مائة طالب، أي أن 25 بالمئة من مدارس الوزارة فيها أقل من مئة طالب، وأكثرها مدارس مستأجرة ولا تصلح بيئات تعليمية، ومعلموها قليلو العهد في التعليم وغير مستقرين وسرعان ما ينتقلون، وهذه هي إشكالتنا بمفهوم العدالة مقاسة بمخرجات التعليم، وهي أن المناطق الأقل نمواً في المملكة على مؤشرات التنمية هي أيضاً مناطق لا يوجد بها إلا المعلمون الأقل حداثة في التعليم، فمن هنا نسمع بمدارس أقل حظاً ومدارس قليلة ومدارس نسبة النجاح فيها متدنية، فهذا هو السبب، مدارس صغيرة، هذه المدارس هيئاتها التدريسية غير مستقرة، وكثير منها بمبان مستأجرة وهي منازل لا تصلح للتعليم، فهذه من أبرز التحديات الموجودة لدينا.

أنا أعترف أنه رغم أن برامج التطوير التربوي من عام 1990 وضعت من أهدافها التخلص من الأبنية المستأجرة، فانه لغاية الآن بني أكثر من 800 بناء مدرسي من عام 1992 إلى الآن، أكثر من 400 منها من عام 2001 إلى الآن، إلا أن نسبة المدارس المستأجرة ما زالت تراوح مكانها، فلدينا مشكلة كبيرة جداً. صحيح أن هذا من جانب ظاهري يشير إلى أننا حريصون على تعليم أبنائنا وبناتنا وبالتالي نطلب مزيدا من فتح المدارس، لكن هذا يشكل عبئا على النظام التربوي.

الدستور: تحدثت عن ضرورة أن تكون مهنة التعليم جاذبة، ماذا تقدم وزارة التربية والتعليم من حوافز للمعلم حتى تشجعه وتحفزه للصمود في البادية الشمالية والشرقية والمناطق النائية؟.

النعيمي: التوجه والهدف هو أن نجعل مهنة التعليم مهنة جاذبة، وعناصر الجذب لا ترتبط فقط بالراتب، الراتب مهم جداً والزيادة في الراتب بالتأكيد أنها مهمة، لكن قد يتطلب الأمر شيئين أساسيين لا بد أن نعمل عليهما، أولاً تحسين بيئة العمل للمعلم داخل المدرسة، وتخفيف أمور كثيرة جداً من دور المعلم لا سيما في بعض الجوانب الإدارية التي يكلف بها، وتحسين بيئة العمل المادية.

أنا لا أتصور، وأخجل من نفسي كوزير للتربية والتعليم أن يكون هناك زميل وزميلة لا يجد مكتباً داخل المدرسة أو مقعداً يجلس عليه. هذا يمثل خجلا كبيرا بالنسبة لي، وأتألم لمثل هذا الأمر. نحن نسير في الحقيقة وطرحنا أكثر من عطاء لأثاث المعلمين، بعضه الآن قيد التوريد، وسنتوسع في مثل هذا الأمر، وأيضاً المعلم بحاجة إلى مزيد من التقدير والاعتبار من المجتمع، وبالتالي هذه هي عناصر المنظومة التي نحتاج لها، وهذا بالتأكيد سنعمل عليه مع نقابة المعلمين حتى يكون ملف تحسين المعلم مالياً واجتماعياً وبيئة عمل هو بلا شك البرنامج الرئيسي الكبير، لكن هذا بالمقابل يرتب على زملائي المعلمين والمعلمات مزيدا من العطاء.

الدستور: هناك ملف مهم جداً هو ملف المدارس الخاصة، ففي بداية العام الدراسي كان هناك حديث بأن المدارس الخاصة شهدت هجرة واسعة من مدارسها للمدارس الحكومية، وقيل ان الرقم تجاوز الثمانية آلاف، لأسباب شكاوى مواطنين وذوي طلبة من مشاكل المواصلات وارتفاع الأقساط المدرسية، وقلة الراتب الذي يمنح للمعلم، فضلاً عن مشكلة المواصلات وارتفاع الأقساط، فهناك مشكلة لدى المعلم في هذه المدارس، فراتبه في بعض الأحيان لا يتجاوز 120 دينارا.. هل هناك آلية لضبط هذه المدارس بحيث تكون فعلياً مؤسسات تعليمية وليست استثمارية؟.

النعيمي: خطتنا تشمل الجانبين. فهي بالتأكيد في المقام الأول مؤسسات تعليمية، لكن هذا لا ينفي في أي حال من الأحوال أن من يستثمر في هذا القطاع من حقه أيضاً أن يكون له عائد على استثماره، لكن رسالته بالدرجة الأولى والأساسية هي رسالة تعليمية.

الإشكالية هي في التعليمات، فأنا سأسجل بكل الفخر والاعتزاز والتقدير أن هناك كثيرا من المدارس الخاصة بلا شك تقدم نموذجاً تربوياً متطوراً، لكن بالمقابل نعم هناك بعض المدارس الخاصة التي لا تعتبر أداءً ولا ممارسة ولا تعاملاً مع الزملاء المعلمين بالمستوى الذي يجب أن تكون عليه.

دور وزارة التربية والتعليم في التعامل مع المدارس الخاصة ينظمه قانون التربية والتعليم ونظام المؤسسات التعليمية الخاصة.. دور وزارة التربية والتعليم أولاً فيما يتعلق بالتأسيس والترخيص، وثانياً فيما يتعلق بالإشراف على الجوانب التعليمية المتعلقة بالمناهج، وإقرار المناهج والمواد التعليمية الإضافية التي تدرّس، وطبيعة البرامج التي تقدم، سواء كان برنامجاً وطنياً أم من البرامج الدولية.

القضية التعاقدية بين العاملين في المدارس الخاصة وبين أصحاب رأس المال لا ينظمها قانون التربية والتعليم، هذه ينظمها قانون العمل وليس قانون التربية والتعليم، لكن هذا لا يعني تهرباً مني كوزير للتربية والتعليم بألا أنتصر إلى الزملاء المعلمين والمعلمات العاملين في المدارس الخاصة.

أنا أسمع فقط شكاوى عبر الراديو والتلفزيون والصحف، وأتحدى أن تكون قد أتتني شكوى موثقة لم أتصرف نحوها. فليأتِ إلي هؤلاء الزملاء وليكشفوا عن رواتبهم وعقودهم وأنا سأتصرف بهذا الاتجاه، فبالتالي هي قضية تعاقدية ينظمها قانون العمل لكني مدافع عن الزملاء المعلمين والمعلمات في حقوقهم بهذه المدارس، فبابي مفتوح وأنا على استعداد للقاء، ومن لديه مظلمة فليأتِ حتى أستطيع أن أتصرف في هذا المجال.

الدستور: بالنسبة لنقابة المعلمين، من المفروض الآن أن تشكل لجنة من قبل وزارة التربية والتعليم، ومتى سيكون موعد إجراء الانتخاب؟.

النعيمي: قانون نقابة المعلمين الأردنيين بعد أن تم توشيحه بالإرادة الملكية السامية ونشر في عدد الجريدة الرسمية في 15/9/2011، هو بلا شك محطة فارقة ومهمة جداً في المسيرة التعليمية، وبلا شك أننا الآن سندخل في إجراءات نفاذ هذا القانون، فهذا القانون يعتبر نافذاً بعد شهر من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية، وبالتالي الإجراءات التنفيذية المتعلقة بتشكيل مجلس النقابة التأسيسي أو الانتقالي أتعهد بأنني سأعلنها بعد 30 يوما من 15/9، وبالتالي حددت المادة في قانون نقابة المعلمين الأردنيين أن الوزير يشكل مجلس النقابة أو لجنة برئاسة أحد كبار موظفي وزارة التربية والتعليم، وعضوية ستة من المعلمين ممن لهم على الأقل 15 عاما في التعليم، هذه اللجنة ستقوم بمقام مجلس النقابة، وستمارس دور مجلس النقابة كمرحلة انتقالية حتى إجراء الانتخاب المتعلق أولاً بانتخاب الهيئة الوسيطة، ثم بعد ذلك انتخاب مجلس النقابة.

على صعيد الإجراءات كما قلت تشكيل هذه اللجنة سيكون بعد 30 يوما من نشر القانون في الجريدة الرسمية، وبالتالي نحن ملتزمون بهذا الأمر. لم أفكر بالأشخاص لغاية الآن، وهناك مجموعة من القواعد التي حددها القانون، أولاً أحد كبار موظفي الوزارة، معلم أكثر من 15 عاما في التعليم، فهذا معيار، فبالتالي ستراعى كل هذه الجوانب بما فيه التمثيل الجغرافي، ولن تكون نقطة خلافية، وبالتأكيد سيكون هناك نوع من اللقاءات مع ممثلي المعلمين فيما يتعلق ليس بتسمية الأشخاص وإنما في الاتفاق على الأطر العامة لهذا الجانب.

الوزارة ستكون في خدمة النقابة والعلاقة بالتأكيد ستكون علاقة تشاركية وتعاونية وتواصل مستمر. هدفنا هو خدمة المعلم وهدفنا أيضاً الارتقاء بالمهنة والارتقاء بالتعليم.

حينما تكون هناك انتخابات ويتم تشكيل المجلس، بعد نفاذ المرحلة الانتقالية التي تنتهي بستة أشهر اعتباراً من 15/10، سنعد من 15/10 ولمدة ستة أشهر حتى نجري الانتخابات وبالتالي يظهر أول مجلس للنقابة منتخب، وليس المجلس التأسيسي، وبالتأكيد فالوزارة لن تبخل على مجلس النقابة كمرحلة انتقالية إذا أرادوا أن يرتبوا أوضاعهم أن يستخدموا جزءا من مرافقنا للمعلمين، وسننظر بإيجابية نحو هذا الأمر، وسنوفر لهم فهؤلاء زملاء معلمون سيعملون مع الوزارة، لكن بالنهاية نحن لا نقبل إلا بنقابة كاملة مثلها مثل غيرها من النقابات، ندعمها ونوفر لها كل سبل النجاح وبالتالي نأمل أن نرى خلال فترة وجيزة أن هذه النقابة لها بناؤها وهويتها وعنوانها ومرافقها.

الدستور: نريد أيضاً أن تفتح لنا ملف التوجيهي وما هي الترتيبات الآن.

أيضاً حدثنا عن موضوع التغذية المدرسية، وهو مشروع عظيم، ولماذا توقف مشروع الخزائن المدرسية؟.. أخيراً في موضوع التعديلات الدستورية هناك أمر له علاقة بالتعليم الأساسي، هل هناك نية لإجراء تعديلات على قانون التربية في التعديلات الدستورية، وماذا أيضاً عن الطلبة الأردنيين العائدين من اليمن؟.

النعيمي: مبادرة مدرستي التي أطلقتها جلالة الملكة رانيا العبدالله هي مشروع وطني بامتياز، وهي مبادرة وطنية كبرى وحققت نجاحات وأهدافا كبيرة جداً فيما يتعلق أولاً بتطوير البنية التحتية للمدارس، لكنها لا تقتصر فقط على تطوير البنية التحتية، هناك قصور في إدراك الأهداف لهذه المبادرة، هذه المبادرة أيضاً تدخل في البرامج، وبالتالي في كل المدارس المشمولة هذه المبادرة حققت نجاحات فيما يتعلق بالبيئة التعليمية وتجويد البيئة التعليمية وحققت نجاحات فيما يتعلق بالتنمية المهنية للمعلمين وحققت نجاحات في تنفيذ برامج الشراكة مع المجتمع المحلي، وأيضاً أدخلت برامج تتعلق بالكفاءة الصحية، وتتعلق أيضاً بالتنمية المهنية، فبالتالي هي منظومة متكاملة من المبادرة التي ننظر لها بكل احترام وتقدير واعتزاز، ونحن نفتخر بأنها مبادرة أردنية وجدت صدى في كثير من الدول، والكثير من الدول الآن تبحث في منطلقات هذه المبادرة وآلية عملها سواء في بعض دول الخليج أو غيرها.

بالنسبة للتغذية المدرسية، الجميع يعلم أن التغذية المدرسية جاءت بمبادرة ملكية عام 1999 لمعطيات واقعية، إذ كشفت دراسة آنذاك أن المؤشرات الحيوية للطلبة لبعض المناطق هي أقل سواء في مؤشرات قوة الدم والكالسيوم وغيرها من المؤشرات الحيوية الأخرى، وهذا له انعكاس على استعداد الطالب للتعلم، وهذا أيضاً قد يدفع الطلبة إلى التسرب وقد يدفعهم إلى التغيب عن المدارس، بالتالي بدأت الوزارة بشمول بعض المدارس ووسعنا حتى وصل العدد في عام 2009 إلى ما يقرب من 600 ألف طالب وطالبة، من رياض الأطفال الحكومية حتى الصف السادس، وتم تقليص المشروع ليس لأي سبب آخر في عام 2010، وإنما كان السبب فقط في ضغط النفقات، وبالتالي تم تقليص المشروع، فكانت موازنته حوالي 20 مليون دينار سنوياً تم تقليصها إلى حوالي 5.5 مليون، وبالتالي تم تقليص المشروع ليشمل الـ115 ألف طالب وطالبة.

الآن هناك دراسة بناءً على توجه من مجلس الوزراء طلب من وزير التربية والتعليم أن يعد دراسة متكاملة حول البدائل الممكنة للتوسع في مشروع التغذية المدرسية، قدمت التصور الأول لمجلس الوزراء بمجموعة من البدائل، بالتأكيد هذا العام قد لا يكون باستطاعتها، في عام 2011 حتى نهايته أن نزيد أعداداً إضافية، من الممكن أن يزيد بعض الأعداد، حوالي 40 ألفا إذا ما توفر تمويل إضافي. وهناك حديث مع وزير التخطيط والتعاون الدولي من الآن حتى 2011 أن نزيد هذا العدد، وبالتالي العدد سيزيد إلى حوالي 150 ألفا. نتوقع أن نحصل على أمر إيجابي سريعاً في هذا المجال.. في عام 2012 البدائل القائمة منها أن نستمر بالمشروع كما هو الآن فيما يتعلق بعدد الطلبة الذين يشملهم، وإذا توفر دعم إضافي في موازنة 2012 بالتأكيد أننا سنتوسع بمثل هذا المشروع لمردوده أولاً الصحي ولمردوده التربوي.

بالنسبة للخزائن المدرسية، هذا المشروع مثل مشروع التغذية المدرسية، تم تقليص كثير في موازنة العام، وهذا بالمناسبة لم يكن مدرجا في موازنة 2011 بل كان مدرجا على موازنة الوزارة عام 2010، وبالتالي الوزارة من جانبها أعدت المواصفات وأرسلت هذا الأمر إلى دائرة العطاءات الحكومية، لكن مع ضبط النفقات وتقليص الانفاق توقف مثل هذا الأمر.

التعديلات الدستورية.. فيما يتعلق بالمادة التي تحدثت عن استبدال مفهوم التعليم الابتدائي بالتعليم الأساسي، لن يكون هناك تعديل لقانون التربية والتعليم لأن قانون التربية والتعليم تم تعديله بصورة دائمة عام 1994، فمن عام 1988 تم تعديل قانون التربية والتعليم وتم استبدال مفهوم التعليم الابتدائي بالتعليم الأساسي ومدته عشر سنوات، وبالتالي هو بحكم القائم فلا داعي لتعديل قانون التربية والتعليم في هذا الجانب.

بالنسبة للطلبة غير الأردنيين، لا جديد فيما يتعلق بتعليمات قبول الطلبة غير الأردنيين، وما حصل أننا أعلنا من بداية العام الدراسي أن الطلبة السوريين الذين لا تنطبق عليهم تعليمات قبول الطلبة غير الأردنيين، ووفق تعليمات قبول الطلبة غير الأردنيين، لا بد أن يكون ولي الأمر أو ولية الأمر حاصلا على تصريح عمل. من كان حاصلاً على تصريح عمل فالمجال مفتوح أمامه حسب الرغبة، إما بالتسجيل في المدارس الحكومية، أو بالمدارس الخاصة.

راجعت مديريات التربية والتعليم بعض العائلات، لديها أطفال في سن التعليم، وطلبنا من مديرية التربية والتعليم أن ينظموا أسماءهم حسب صفوفهم المعلنة التي يقرون بها، لأن الغالبية العظمى منهم ليس لديهم وثائق في شهاداتهم المدرسية، وبالتالي تم اتخاذ القرار بأن هؤلاء الطلبة الذين ليس بحوزتهم تصريح عمل مبدئياً يقبلون في المدارس الخاصة، وبالتالي نحن نراقب هذا الأمر.

نحن لا نتحدث عن أعداد كبيرة، فما هو مسجل في قوائم مديريات التربية والتعليم هو بحدود 600 طالب. الآن قد يسأل سائل عن سبب قبولهم في المدارس الخاصة وليس الحكومية.. معظم هذه العائلات تتواجد في مناطق نحن نعاني فيها من اكتظاظ شديد في مدارس التربية والتعليم، وبالتالي الطاقة الاستيعابية لهذه المدارس لا تمكنا في هذه المرحلة من إدخالهم في المدارس الحكومية، هذه المناطق تعاني من اكتظاظ حتى أن بعض الشعب الصفية بها 50-52 طالبا، وبالتالي لدينا إشكالية في قبول الطلبة لهذا الأمر.

بالنسبة للتوجيهي، نعم، الحكومة ورد في بيانها أنها ستتقدم بصورة جديدة لامتحان الثانوية العامة، كثير من الجوانب الفنية التي قد لا يعلم بها الناس جرى عليها تطوير في امتحان الثانوية العامة سواء ما يتعلق بنمطية وضع الأسئلة، أو بجداول المواصفات، أو بغيرها من الجوانب الفنية، فهذا مستمر، لكن فيما يتعلق بصورة الثانوية العامة، بدأت الوزارة مبكراً، لكن هذا الامتحان هو بلا شك علامة وإرث وطني نعتز به، وهو موضع التقدير والاحترام في كافة الدول، وبالتالي سبيلنا إلى التطوير هو المنهجية العلمية الدقيقة التي عنوانها أولاً الدراسة المتعمقة وثانياً مشاركة الجميع في جهد وصورة تطوير امتحان الثانوية العامة، لأننا لا نريد أن تكون قفزة ثم سرعان ما نعود عنها.

مقارباتنا نحن نعالجها بمنهجية علمية دقيقة.. هناك فرق وطنية تشكلت، أعدت أوراق عمل حول جوانب القصور في امتحان الثانوية العامة، أعدت أوراق عمل حول نماذج من الامتحانات الأخرى الدولية، أيضاً أوراق عمل تناولت تنظيم مرحلة الثانوية العامة، لأنه لا يمكن أن نتحدث عن صورة جديدة لامتحان الثانوية العامة بمعزل عن إعادة تنظيم المرحلة الثانوية.

التطوير في امتحان الثانوية العامة بدأنا به مبكراً بحوار وطني موسع.. أكثر من 3 ورش عمل وطنية عقدت بمشاركة واسعة من الإعلام والطلبة وأولياء الأمور وخبراء، وبنينا على استبيانات وعلى رصد كل الملاحظات التي كانت تثار، وأنهينا ورش عمل متخصصة، عرضت فيها أوراق عمل، وقدمت ملامح لبدائل، الآن بدأنا بالتحضير للمؤتمر الوطني، لم نحدد التاريخ، لكنه في الغالب سيكون بين 15-25/11 وسيكون هناك مؤتمر وطني تقدم فيه مجموعة من أوراق العمل أولها ورقة العمل المتعلقة بالقضايا الأساسية الملحة في الامتحان القائم، ثانياً ورقة عمل أخرى ترصد الملاحظات التي أثيرت والتوجهات التي أثيرت بورشات العمل، والثالثة ستقدم بدائل وسيناريوهات الثانوية العامة، والرابعة ورقة عمل سنعدها مع التعليم العالي حول انعكاس أي بديل على سياسات القبول الجامعي، فلا نستطيع أن نتحدث عن مقاربة للتطوير أو أي بديل يمكن تبنيه، دون تناول الانعكاس على سياسات القبول الجامعي. وهناك تنسيق مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي وأيضاً على المستوى الفني مع وزارة التعليم العالي.

ما ملامح التطوير المنشود؟.. منطلق تطوير امتحان الثانوية العامة يكمن في الإجابة على سؤال أساسي، وهو ما الغرض من امتحان الثانوية العامة، لأن هذا هو مدخل التطوير، إذا استطعنا أن نتفق على الغرض الذي نريده من امتحان الثانوية العامة معنى ذلك أن كل المسائل الأخرى يمكن الحديث عنها.

الآن في قانون التربية والتعليم المادة 29 واضحة، تعقد الوزارة في نهاية المرحلة الثانوية امتحاناً عاماً، معنى ذلك أنه على المستوى الظاهري نحن نتحدث عن امتحان عام يقيس حصيلة التعلم في نهاية المرحلة الثانوية، وبالتالي قانون التربية والتعليم لم يتحدث عن اعتماد ومعيار للقبول الجامعي، لكن امتحان الثانوية العامة ثبت أنه أفضل معيار موجود يحقق العدالة ويتمتع بقدرة تنبئية عالية فيما يتعلق بالنجاح في المرحلة الجامعية. ما تم التوافق عليه في ورش العمل وفي ضوء أوراق العمل أن المجتمع الأردني يريد امتحاناً عادلاً، لا إلغاء امتحان الثانوية العامة.

الامتحان أساس في القبول الجامعي، ولا بد أن يكون عادلاً وصادقاً وأيضاً أن يكون امتحاناً خفيف الظل وليس ثقيل الظل.. هذه قد نختلف حولها، فيما يتعلق بـ»ثقيل الظل».. هل هو الامتحان أم سياسات القبول في الجامعة، والذي هو التنافس على العُشر والأعشار وما إلى ذلك، فبالتالي ملامح التطوير ستتناول كثيرا من الجوانب الفنية. أستطيع أن ألخص مما سمعته من هذه الورشات التي حضر في كل منها ما لا يقل عن 80 مشاركا.. نحن كوزارة قدمنا أربعة بدائل، ونتيجة الدراسة الفنية الأولى فالبديل الذي لمست بأنه يحظى بالقبول بصورة أكثر أن يكون الامتحان على سنتين، يتقدم الطالب في نهاية الصف الحادي عشر إلى امتحان لمواد الثقافة العامة، وينهيها في الصف الحادي عشر، وبالصف الثاني عشر يتقدم إلى حزمة من المواد التخصصية المرتبطة برغبته في الدراسة بالتعليم العالي في الدراسات الجامعية. هذا ما لمست أنه أقرب بديل، وهذا سهل وميسور، لكن أيضاً سنعالج بهذه الصورة أسلوب عرض النتائج، بحيث تكون العلامات متكافئة بين كل سنة وأخرى، وسنعالج قضية النجاح والرسوب، واحتمال ألا يكون هناك ناجح وراسب.. نضع العلامات على قائمة، وبالتالي لا نقول هذا ناجح أو راسب. سنعطي مرونة في إعادة المباحث إذا كان الطالب لم يستكمل متطلبات النجاح. بالنظام الحالي الآن - وهذه بالمناسبة سببت لنا مشكلة - تتم إعادة مادتين بهدف رفع المعدل بهذه الدورة.. الطالب في الصف الحادي عشر يتقدم لمواد الثقافة العامة، وفي الصف الثاني عشر يعيد أي مادة من المواد التي قدمها في الصف الحادي عشر ويقدمها فلا يوجد لدينا مشكلة، لكن بمجرد أن يستكمل النجاح فلا يستطيع أن يعيد، فإذا أراد أن يعيد فيعيد جميع المواد.

أريد أن أطمئنكم بأن جانبا من الامتحان سيكون الكترونيا، وقد بدأنا الآن بالتحضير، وهذه ستأخذ وقتا.. بدأنا بالتحضير، فقد يكون ذلك في الامتحان الحالي في الدورة الصيفية أو في العام الذي يليه، حيث ان بعض المواد ستقدم الكترونياً، وهذا لا يعني أن الطالب الجالس على الجهاز من بجانبه ستأتيه نفس الأسئلة، فالأسئلة متكافئة، والبرمجية تختار له ضمن مواصفات.
التاريخ : 29-09-2011
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
roro
المراقب العام
المراقب العام
avatar



عدد المساهمات : 379
نقاط : 735
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 28/09/2011
العمر : 23
الموقع : in your mind

مُساهمةموضوع: رد: النعيمي: الدعم الملكي لقطاع التعليم يمثل إرادة سياسية تدعم برامج الإصلاح والتطوير    الجمعة أكتوبر 07, 2011 9:13 pm

موضوع رائع يعطيـك العافيــه ....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
اردني وافتخر
عضو نشيط
عضو نشيط




©®_•(اوسمتك•)•_© :

عدد المساهمات : 264
نقاط : 612
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 28/09/2011
العمر : 21

مُساهمةموضوع: رد: النعيمي: الدعم الملكي لقطاع التعليم يمثل إرادة سياسية تدعم برامج الإصلاح والتطوير    الأحد يناير 15, 2012 6:24 pm

شكرا مجهودك الرائع
تحياتي واحتراااااااامي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
النعيمي: الدعم الملكي لقطاع التعليم يمثل إرادة سياسية تدعم برامج الإصلاح والتطوير
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الاخبار العربية والمحلية :: الاخبار العربية والمحلية-
انتقل الى: